العلامة الحلي

161

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرافع للجهالة مع الوزن إن لم يكن معلوما . وقال أبو حنيفة : إذا قال : في المحمل رجلان وما يصلحهما من الوطاء والدثر ، جاز استحسانا ؛ لأنّ ذلك يتقارب في العادة ، فحمل على العادة « 1 » . [ مسألة 629 : إذا ركب في المحمل أو المحارة وغيرهما ، فلا بدّ وأن يذكر هل يكون مغطّى أو مكشوفا ؟ ] مسألة 629 : إذا ركب في المحمل أو المحارة وغيرهما ، فلا بدّ وأن يذكر هل يكون مغطّى أو مكشوفا ؟ فإن كان مغطّى ، وجب ذكر الغطاء الذي يستظلّ به ويتوقّى به من المطر والحرّ ؛ لأنّه قد يكون وقد لا يكون ، ومع كونه فقد يختلف ثقلا وخفّة ، فلا بدّ من أن يشترط الغطاء ، وإذا شرط فلا بدّ من تعيينه « 2 » ، ولا يكفي الإطلاق ؛ للاختلاف ، بل لا بدّ من معرفته بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، وهو منصوص الشافعي « 3 » . وقال بعض أصحابه : يكفي الإطلاق ؛ لأنّ التفاوت فيه قريب ، فلا يختلف « 4 » اختلافا متباينا « 5 » ، وإذا أطلق غطّاه بجلد أو كساء أو لبد « 6 » . والحقّ ما تقدّم من وجوب تعيينه . نعم ، لو كان هناك عرف مطّرد كفى الإطلاق ، كما في المحمل وغيره ، وإن لم يكن عرف وجب تعيينه ؛ لأنّ من الناس من يختار في غطاء

--> ( 1 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 89 - 90 ، بدائع الصنائع 4 : 183 ، المبسوط - للسرخسي - 16 : 18 - 19 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 252 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 110 ، المغني 6 : 103 ، الشرح الكبير 6 : 108 . ( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « فلا بدّ من أن يعيّنه » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 117 ، روضة الطالبين 4 : 274 - 275 . ( 4 ) في « د ، ص » : « ولا يختلف » . ( 5 ) في « ر » : « بيّنا » بدل « متباينا » . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 117 ، روضة الطالبين 4 : 274 .